الجمعة، 2 أكتوبر 2026

معية الله

 

خاطرة الجمعة /571

الجمعة 2 أكتوبر 2026م

(معية الله)

 

في مَمَّر أحد المُستشفيات الحكومية المُزدحمة، جلس «خالد» مطأطأ الرأس، يفرك يديه بتوترٍ شديدٍ، بجانبه حقيبةٌ بلاستيكيةٌ فيها أوراقٌ طبيةٌ وأشعةٌ، وابنه الصغير «عُمر» ذو السنوات السبع يجلس بجواره بصمتٍ، يُراقب ملامح والده المُنكسرة. كانت «أُم عُمر» في الداخل تحتاج إلى دعامةٍ قلبيةٍ عاجلةٍ، وتكلفة المُستلزمات التي لا يُغطيها التأمين تتجاوز بكثيرٍ قُدرة «خالد» المادية؛ فاضُطر لإجراء مُكالمةٍ هاتفيةٍ بعيداً عن ابنه، لكن صوته كان مسموعاً بوضوحٍ وسط هُدوء المَمَّر: "يا أخي؛ والله لولا الضرورة ما طلبتُ منك.. المبلغ كبيرٌ وأنا سأكتب لك إيصال أمانةٍ.. زوجتي تموت.. نعم.. نعم.. جزاكَ الله خيراً، عُذرك معك".. أغلق الهاتف والدُموع محبوسةٌ في عينيه.. كانت هذه المُكالمة الخامسة، والرد واحدٌ: "اعذرني؛ الظُروف صعبة". عاد «خالد» وجلس بجوار ابنه، ووضع رأسه بين كَفَّيْهِ وتمتم بكلماتٍ خرجت من قلبه بصدقِ المُضطر: "يا رب.. أُغلِقت كُلُ الأبواب، وما عاد لي وجهٌ أطلب من أحدٍ.. دبِّرها من عندك يا رب.. كُن معي.. أنا عاجزٌ وأنت القدير".

كان «عُمر» يسمع ويرى.. لم يفهم تفاصيل المال، لكنه فَهِم أن والده طلب من الناس مالاً لعلاج والدته فخذلوه؛ فطلب من الله وهو يبكي. قام «عُمر» بهدوءٍ، وقال لأبيه: "أبي؛ سأذهب لأشرب الماء"، أومأ الأب برأسه بالموافقة دون أن ينظر إليه. ذهب «عُمر» إلى آخر المَمَّر حيث تُوجد ماكينة القهوة والمشروبات، ووقف هناك حائراً، لم يكن يُريد الماء.. أخرج من جيبه "العيدية" التي كان يَدَّخِرها مُنذ أشهرٍ، وهي مبلغٌ بسيطٌ جداً من عُملاتٍ ورقيةٍ ومعدنيةٍ.. وقف في زاوية المَمَّر، ورفع يده الصغيرة بالنقود نحو سقف المُستشفى، وقال ببراءة طفلٍ ويقين رجلٍ: "يا رب.. اتصَل أبي بأصحابه وطلب منهم مالاً؛ فلم يُعطه أحدٌ منهم.. أنا معي هذه النقود، خُذها كلها واشفِ أُمي، ولا تكسر خاطر أبي؛ إنه معك دائماً؛ يُحبك ويُصلي لك". كان يقف بالقُرب من الماكينة رجلٌ خمسينيٌ، يرتدي بدلةً بسيطةً، بيده كوب قهوةٍ، ينتظر خروج نتائج تحاليل زوجته من الغُرفة المُجاورة. لفت انتباهه منظر الطفل وهو يرفع المال نحو السقف ويُتمتم. اقترب الرجل ببطءٍ وانحنى لمستوى الطفل وقال له بهدوءٍ: "ماذا تفعل يا حبيبي؟"، خاف «عُمر» قليلاً ثم قال: "أنا أتفق مع الله.. أبي ليس معه نقودٌ لعلاج أُمي، وأنا معي.. أُريد أن أُعطيها لله ليُساعدنا". تسمَّر الرجل في مكانه، هزَّته الكلمات، لم تكن مُجرد كلمات طفلٍ، كانت رسالةً مُوجهةً لقلبه مُباشرةً؛ سأل الرجل الطفل: "وأين والدك؟"، أشار «عُمر» بيده: "هناك.. هو الذي يضع يديه على وجهه"، طلب الرجل من الطفل أن ينتظره قليلاً، وذهب تجاه مكتب الحسابات وسأل الموظف بصوتٍ خافتٍ عن حالة المريضة التي يجلس زوجها هناك، عرف المبلغ، وعَلِم أن إجراء العملية لها يتوقف على الدفع الفوري؛ أخرج الرجل بطاقته البنكية دون ترددٍ، وسدَّد المبلغ كاملاً، وطلب من الموظف طلباً صارماً: "لا تذكر اسمي أبداً.. عندما يسألك زوجها قُل له فاعل خيرٍ.. وهذه الفاتورة أَعْطِها له ليصرف الدواء"، ثم عاد الرجل إلى الطفل «عُمر» الذي كان لا يزال واقفاً ينتظر استلام الله للمبلغ! جثا الرجل على رُكبتيه أمام الطفل، والدُموع تلمع في عينيه، وقال له مُبتسماً: "يا بُنيّ.. الله قَبِل عرضَك، واستجاب دعاءك فوراً، وسخَّرني لك.. اِحتفظ بنقودك لتشتري هديةً لأُمك عندما تخرج بالسلامة.. اتفقنا؟". عاد «عُمر» يركض لأبيه والفرحة لا تسعه: "أبي.. أبي.. الله استجاب دُعائي ووافق! الله دفع النقود!"، لم يفهم الأب شيئاً حتى نادى عليه مُوظف الحسابات وسلَّمه إيصال السداد وتصريح دُخول العمليات؛ ذُهل الأب: "مَن دفع؟ وكيف؟"، قال الموظف: "فاعل خيرٍ.. ادعُ له"، التفت الأب حوله يبحث عن هذا الشخص، فلم يجد إلا وجوه الغُرباء، نظر لابنه «عُمر»، فتذكر دعوته الصادقة؛ احتضن ابنه وبكى، ليس بُكاء الحزن، بل بُكاء الفرحة؛ فقد استشعر (معية الله). أدرك الأب حينها أن اتصالاً واحداً بالله سُبحانه وتعالى بقلبٍ صادقٍ، ولو كان قلب طفلٍ، أسرع وأوثق من ألف اتصالٍ بعباد الله في الأرض.

 

أحبتي في الله.. قال راوي القصة مُعَّقِباً عليها: نتأمل القصة لنأخذ العبرة منها فنجد فيها تدبير الله للأسباب الواقعية؛ فالله عزَّ وجلَّ لا يُرسل نقوداً من السماء، بل يُسخِّر عباده لعباده؛ فالرجل الذي دفع المال كان موجوداً في نفس المكان والزمان لسببٍ، والطفل الذي ذهب إلى ذات المكان كان موجوداً هناك وفي نفس اللحظة لسبب. ومن العِبر أيضاً؛ اليقين بالله لا يحتاج لغةً فُصحى، ولا كلماتٍ محفوظةً، ولا سجعاً، ولا تكلُّفاً؛ فقد كانت دعوة الطفل بكلماتٍ بسيطةٍ وصادقةٍ، خرجت من قلبٍ مُوقنٍ بأن الله معه، موجودٌ يسمع ويرى ويُدبِّر الأمر، بينما نحن الكبار قد ندعو وقلوبنا مُعلقةٌ بالأسباب لا برب الأسباب.

وعبرةٌ أُخرى من القصة؛ أن الله حينما يُغلق في وجه عبده أبواب البشر، فما ذلك إلا ليرده إليه، ليسمع صوته، وليكون الفرج في (معية الله) وحده؛ فلا تكون لغيره من البشر مِنَّة.

 

وردت (معية الله) في مواضع عدةٍ من القُرآن الكريم، تُوضح دعم الله سُبحانه وتعالى المؤمنين في مُختلف المواقف، وهي تُظهِر قوة الإيمان وأهمية الاعتماد على الله في كُل الأحوال، والثقة بأنه مع عباده المتقين المحسنين الصابرين؛ يرعاهم ويهديهم ويحفظهم من كل شر؛ يقول تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾، ويقول سُبحانه: ﴿وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾، ويقول عزَّ وجلَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾. كما كانت (معية الله) مع النبي صلى الله عليه وسلم؛ يقول عزَّ وجلَّ: ﴿إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾. كما كانت مع النبيين والرُسُل؛ يقول تعالى مُخاطباً موسى وهارون عليهما السلام: ﴿لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾، وقال موسى عليه السلام وقت الشدة: ﴿إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾. كما كان الله في معية إبراهيم عليه السلام؛ يقول سُبحانه: ﴿قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾، وقبل ذلك كان في معية نوحٍ عليه السلام وقال له: ﴿وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا﴾. كما أن (معية الله) كانت للملائكة لتثبيت المؤمنين وقت القتال؛ يقول عزَّ وجلَّ: ﴿إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا﴾. والله معنا جميعاً؛ يقول تعالى: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾، ويقول سُبحانه: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾، ويقول عزَّ وجلَّ: ﴿مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا﴾.

 

وفي الحديث القُدسي؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [يقول الله جلَّ جلاله: أنا عِندَ ظَنِّ عَبدي بي، وأنا معهُ إذا ذَكَرَني، فإن ذَكَرَني في نَفسِه ذَكَرتُه في نَفسي، وإن ذَكَرَني في مَلَإٍ ذَكَرتُه في مَلَإٍ خَيرٍ منهم، وإن تَقَرَّبَ إليَّ بشِبرٍ تَقَرَّبتُ إليه ذِراعًا، وإن تَقَرَّبَ إليَّ ذِراعًا تَقَرَّبتُ إليه باعًا، وإن أتاني يَمشي أتَيتُه هَرولةً].

 

ووردت إشاراتٌ عن (معية الله) في السُنَّة النبوية؛ فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [إِنَّ أَفْضَلَ الْإِيمَانِ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ مَعَكَ حَيْثُ كُنْتَ]. وقال عليه الصلاة والسلام: [إذا أحَبَّ اللهُ العَبدَ نادى جِبريلَ: إنَّ اللهَ يُحِبُّ فُلانًا فأحبِبْه، فيُحِبُّه جِبريلُ، فيُنادي جِبريلُ في أهلِ السَّماءِ: إنَّ اللهَ يُحِبُّ فُلانًا فأحِبُّوه، فيُحِبُّه أهلُ السَّماءِ، ثُمَّ يوضَعُ له القَبولُ في الأرضِ]. كما قال صلى الله عليه وسلم: [احفَظِ اللَّهَ يحفَظكَ، احفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تجاهَكَ، إذا سأَلتَ فاسألِ اللَّهَ، وإذا استعَنتَ فاستَعِن باللَّهِ].

 

يقول أهل العِلم إن (معية الله) تجلب السعادة والرضا والفرح والسرور، والسكينة والطُمأنينة، وتجلب العز والنصر، إن سر سعادة قلب المُؤمن بأن يشعر أن الله راضٍ عنه. وإذا كان أكثر الناس يتفاخرون بمعية العُظماء والكُبراء والمشاهير، يلوذون بهم ويحتمون، وقد شغلتهم دُنياهم عن ربهم، وغرَّهم سُلطان البشر بمعية الناس عن (معية الله) رب الناس، فإن أهل الإيمان العُقلاء، يتعلقون بمعية ربهم ومولاهم، فهي عزُهم وفخارُهم،  يعملون لنيلها، ويرجون ثمارها لقُلوبهم ونُفوسهم وحياتهم؛ ليسعدوا بكونه سُبحانه معهم في كُل حالٍ وكُل مكانٍ وزمانٍ؛ فإن شعور المؤمن أنه في كَنَف الله، مصحوباً بمعيته وعنايته، يطرد عنه شبح الوحدة المُخيف، ويجعله في أُنْسٍ دائمٍ بربه، ونعيمٍ موصولٍ بقُربه؛ فمن كان مع الله لا يُبالي بأحدٍ في الدُنيا كُلها.

 

ويقول العارفون: عندما يستشعر المؤمن أنه يعيش في (معية الله) تبارك وتعالى يسير في هذه الحياة وهو يُردد: إذا كان الله معك فمَن عليك؟ وإذا كان عليك فمَن معك؟ وإذا تخلى الله عنك تخلى عنك أقرب الناس إليك، وإذا كان معك سخَّر لك ألد أعدائك، إذا كان الله معك فكُل مَن في الأرض معك؛ ألقى محبتك في قلوب الخَلق، وإذا كان الله عليك، ألقى البُغض في قلوب الخَلق؛ فمن نال (معية الله) ورضوانه نال كُل شيءٍ، فإذا رضي الله عنه أرضى الناس عنه وآمَنه من شرهم، ومَن كان مع الله عزَّ وجلَّ كان الله معه.

 

واتصالاً بالموضوع ذاته كتب أحدهم في مُذكراته فقال: "بعد الوصول إلى «الهند» ذهبتُ إلى القصّاب لشراء بعض اللحم، وكان كُلما أراد أن يزن اللحم لأحدٍ فتح كيساً عنده ونظر فيه، ثم وزن اللحم وباعه للزبون، فلما جاء دوري فعل كما فعل مع مَن قبلي؛ فسألته: "لماذا تنظر في الكيس قبل أن تزن لكل زبون؟"، قال -وهو وثنيٌ يعبد الأصنام-: "إنني أنظر إلى ربي الموجود في الكيس؛ حتى لا أنسى ربي، وأغش في الميزان"! فإذا كان الوثني عنده هذا المعنى في صنمٍ باطلٍ يعبده فأولى بأهل الحق أن يستشعروا دائماً (معية الله) فلا يعصونه، بل يقومون بالحق وبه يعدلون ويشهدون، ويقيمون الشهادة لله تعالى.

 

يقول الشاعر:

مع اللهِ في القلبِ لمّا انكسَرْ

مع اللهِ في الدمعِ لما انهمَرْ

مع اللهِ فجراً.. مع الله ظُهراً

مع اللهِ عَصراً.. وعند السَحَرْ

مع الله سِرّاً.. مع الله جَهراً

وحين نَجِدُّ، وحين السَّمَرْ

مع اللهِ في الكربِ لما انجلى

مع اللهِ في الهمِّ لما اندثرْ

وعند الركوعِ.. وعند الخشوعِ

وعند الصَّفا حين تُتلى السُّوَرْ

مع اللهِ حين نجوزُ الصراطَ

نلوذُ.. نعوذً به مِن سَقَرْ

مع اللهِ في سِدرةِ المُنتهى

مع اللهِ حين يَطيبُ النَظرْ

 

أحبتي.. إن إحساس المُسلم واستشعاره (معية الله) تعالى يجعله يعيش في راحةٍ وطُمأنينةٍ وسكينةٍ؛ فهو لا يخاف إلا الله، ولا يرجو إلا الله، ولا يتوكل إلا على الله، ولا يسأل غير الله؛ لأن الله هو القوي؛ فمن كان الله معه فمعه القوي الذي لا يُقهر، والقادر الذي لا يُغلب ولا يُهزم، والحارس الذي لا ينام، والهادي الذي لا يضل.

إذا أردنا (معية الله) لنا فلنكن نحن في معيته دائماً؛ إذا ضاقت علينا الدُنيا فلنقل: يا الله، إذا تخلي الناس عنا فلنقل: يا الله، إذا نزلت بنا شدةٌ فلنقل: يا الله، إذا سألنا فلنسأل الله، إذا توكلنا فلنتوكل على الله، إذا أُوصدَت الأبواب أمامنا، وأُسدِلت الستور في وجوهنا فلنقل: يا الله، إذا بارت الحيل، وضاقت السُبل، وانتهت الآمال، وتقطعت الحبال، فلننادي: يا الله، وإذا ضاقت علينا الأرض بما رَحُبَت، وضاقت علينا أنفسنا بما حملت، فلنهتف يا الله.

اللهم إنا نسألك أن تكون معنا لا علينا، وأن تنصرنا ولا تنصر علينا، وأن تُعِنّا ولا تُعِن علينا.

 

*لقراءة الخاطرة كاملة*

https://www.facebook.com/share/1b3rpqG9rA/?mibextid=wwXIfr

*للاستماع الصوتي*

https://drive.google.com/file/d/1xmfc0p01eUB0h5Sc0lXjV5-ZgZal-RNR/view?usp=drivesdk

ليست هناك تعليقات: