خاطرة الجمعة /557
الجمعة 26 يونيو 2026م
(الصدقة الخفية)
يقول صاحب القصة: مُنذ سنواتٍ طويلةٍ كُنتُ أعمل عامل نظافةٍ في أحد
الأحياء الراقية؛ كُنا ستة عُمّالٍ نخرج كل صباحٍ بسيارة جمع القمامة التي نجمعها
من الحاويات الموضوعة أمام البيوت، كان العمل شاقاً والرائحة الكريهة مُتعِبةً،
والناس تمر من أمامنا وخلفنا وبجوارنا وكأننا غير موجودين؛ لا أحد يعبأ لوجودنا،
لكنني كُنتُ أقول دائماً: "اللقمة الحلال مهما كانت مُتعبةً أكرم من سُؤال
الناس". وفي صباح أحد الأيام، وفي يومٍ لن أنساه ما حييتُ، توقفتُ أمام إحدى
حاويات القمامة بعدما رأيتُ مشهداً هزَّ قلبي؛ كانت هناك امرأةٌ تقف بجوار الحاوية
تُفتش بيديها المُرتجفتين في بقايا الطعام، وخلفها سبعة أطفالٍ؛ أربعة أولادٍ
وثلاث بناتٍ، وجوههم شاحبةٌ، وعيونهم مُعلقةٌ بأُمهم، كأنهم ينتظرون مُعجزةً
صغيرةً تخرج من بين القمامة، تجمّدتُ في مكاني لم أُرد أن أقترب منهم حتى لا
أُحرجهم، ولم أُرد أن يرى أحدٌ من زملائي هذه الأُم وأطفالها فيكسر ما تبقى من
كرامتها بنظرةٍ أو كلمةٍ. وقفتُ بعيداً أُراقبها ودموعي تحرق عينَيّ، كانت تلتقط
قطع الخُبز اليابسة، وبقايا الخُضار والطعام، ثم تنظر حولها بخوفٍ كأن الفقر خطيةٌ
يجب أن تُخفيها عن العالم! وعندما انتهت أمسكت بأيدي أطفالها ومشت بسرعةٍ كأنها
تهرب من نظرات الناس أكثر مما تهرب من رائحة القمامة الكريهة، اقتربتُ بعدها من
الحاوية وشعرتُ أن قلبي انكسر؛ فأنا أبٌ وأعرف معنى أن ينظر الطفل إلى أُمه وهو
جائعٌ.
في اليوم التالي عُدنا إلى الحي نفسه؛ فنزلتُ من سيارة القمامة مُسرعاً نحو
تلك السلة قبل أن يصل إليها أحدٌ، ووجدتها هناك مرةً أُخرى نفس المرأة، نفس
الأطفال، ونفس الجوع الصامت، في تلك اللحظة شعرتُ بأن الله سُبحانه وتعالى يهمس في
قلبي: "كما رزقتك فافعل ما تستطيع وتتمكن"؛ فعُدتُ إلى بيتي، وقُلتُ
لزوجتي: "حضِّري لي غداً طعاماً كثيراً لأُمٍّ تبحث بين القمامة عن لُقمةٍ
تُطعم بها أولادها السبعة"، وحكيتُ لزوجتي ما رأيته. في الصباح أعطتني زوجتي
-جزاها الله خيراً- كيساً أسود مليئاً بالطعام النظيف والخُبز، ووضعتُ أنا بداخله
مبلغاً صغيراً من المال على قدر استطاعتي. وصلتُ إلى الحي مُبكراً قبل أن يصل
زملائي، ووضعتُ الكيس داخل تلك الحاوية التي اعتادت المرأة أن تُفتش فيها عن بقايا
الطعام، ثم اختبأتُ بعيداً كي لا تراني أُراقب، بعد دقائق جاءت المرأة مع أطفالها،
وبدأت تُفتش كعادتها، ثم وجدت الكيس الأسود، فتحته بحذرٍ، وما إن رأت الطعام
النظيف حتى توقفت يدها في الهواء، ثم ضمّت الكيس إلى صدرها وبدأت تبكي بصمتٍ، أما
الأطفال فقد كانت نظراتهم للطعام وكأن السماء فتحت أبوابها لهم. في ذلك اليوم لم
تأخذ شيئاً من الحاوية، وغادرت هي وأطفالها مُسرعين كي لا يراهم أحد. ومُنذ ذلك
الصباح صار الكيس الأسود رسالتي اليومية إليها، كُنتُ أضع الطعام والمال في المكان
نفسه كل يومٍ، دُون أن تعرف من أنا، ودُون أن أعرف حتى اسمها، كُنتُ أراها من
بعيدٍ، وأشعر أن الله قد سمح لي أن أكون سببَ رحمةٍ صغيرةٍ لعائلةٍ سحقتها الحياة.
مع مُرور الشهور بدأ الخير يهبط علينا من الله عزَّ وجلَّ؛ ترقيتُ في
وظيفتي من عاملٍ الى مُراقبِ عملٍ، وبعدها ترقيتُ إلى مسؤول قسمٍ بالبلدية، وزادت
بركات الله في بيتي من حيث لا أدري؛ لي ولزوجتي وأولادي. وبالرغم من كوني لم أعد
عامل نظافةٍ أخرج مع العُمال للحي، لكني استمريتُ كعادتي أخرج صباحاً مُبكراً،
وقبل ذهابي إلى مقر عملي في البلدية، ومعي الكيس الأسود وبداخله ما قسمه الله من
طعامٍ ومالٍ. وبمرور الأيام بدأتُ أُلاحظ أن الأطفال لم يعودوا يأتون مع أُمهم؛
ففرحتُ وقُلتُ رُبما التحقوا بالمدارس، أو رُبما لم تعد تُريد لهم أن يروها عند
سلة القمامة. استمر الأمر هكذا سنواتٍ طويلةٍ، حتى بعد تقاعدي من الوظيفة، لم
أتوقف عما اعتدتُ عليه يومياً؛ أذهب كل صباحٍ، أضع الكيس الأسود وأقف بعيداً،
وتأتي الأُم لتحمل الكيس وتذهب، لقد صار هذا العمل أجمل ما أفعله في حياتي، خاصةً
وأن الله تبارك وتعالى بارك لنا في كل شيءٍ في حياتنا، وبأمورٍ لم تخطر ببالي.
الحمد لله استمريتُ على هذا الحال يومياً لأكثر من ثماني عشرة سنةً دُون توقفٍ،
لكن ذات يوم لم تأتِ المرأة؟! مرَّ يومٌ ثم أُسبوعٌ ثم شهرٌ ثم شهران والكيس يبقى
في مكانه كما هُو. شعرتُ بخوفٍ شديدٍ في قلبي، وبعد بحثٍ طويلٍ دلّني أحد سُكان
الحي على بيت أُم خالد، وكانت هذه أول مرةٍ أعرف اسمها، وأخبرني أن بيتها يقع في
أحد المناطق السكنية العشوائية القريبة من ذلك الحي الراقي؛ طرقتُ الباب ففتح لي
شابٌ في أوائل العشرينات، نظيف الهيئة، هادئ الملامح، قُلتُ له: "هل هذا بيت
أُم خالد؟"، تغيّر وجهه فجأةً وقال: "هل أنت تعرف أُمي؟"، قُلتُ
بصوتٍ مُرتجفٍ: "كُنتُ أُساعدها من بعيدٍ"، فقال لي الشاب: "ادخل
يا عم"، دخلتُ ذلك المكان، الذي هو قصرٌ بالنسبة لهؤلاء، وهناك رأيتُ صورتها
مُعلقةً على الجدار يُحيط بها شريطٌ أسود؛ فهمتُ قبل أن يتكلم، قال الشاب بحزنٍ:
"أُمي تُوفيت مُنذ شهرين"، جلستُ أبكي كطفلٍ، ثم قال الشاب: "قبل
أن تموت، كانت دائماً تتحدث عن رجلٍ لا تعرفه، يضع لها الطعام والمال في كيسٍ
أسود، وكانت تقول لنا هذا ملاكٌ أرسله الله لكم يا أولادي". بعد قليلٍ جاءت
فتاةٌ تحمل صندوقاً قديماً وقالت: "أُمي تركت هذا للرجل صاحب الكيس
الأسود"، فتحتُ الصندوق فوجدتُ بداخله صورةً قديمةً للأطفال كما كُنت
أُشاهدهم في تلك الأيام والسنين التي مرَّت، ورسالةً مطويةً؛ فتحتها وقرأتُ ما كان
مكتوباً فيها: "إلى الرجل الذي حفظ كرامتي قبل أن يُطعم أطفالي، أنا لا أعرف
اسمك، لكن الله يعرفك. كُنتُ أبحث في القمامة وأنا أكاد أموت من الخجل؛ فجعلتني
أعود إلى بيتي وكأنني اشتريتُ الطعام بنفسي، أنت لم تُشبع جوع أولادي فقط، بل
حفظتَ قلوبهم من الانكسار، سامحني لأنني لم أشكرك في حياتي، واذكرني في صلاتك بعد
موتي". لم أستطع إكمال قراءة الرسالة من شدة البكاء، لكن المفاجأة الأكبر
كانت عندما أمسك الشاب بيدي وقال: "يا عمي المال الذي كُنتَ تُعطيه لأُمي
جعلنا نُكمل تعليمنا؛ أنا أصبحتُ مُعلّماً، وأُختي صارت مُمرضةٌ، وأخي تخرج من
كلية الهندسة، وباقي إخوتي يذهبون إلى مدارسهم، وكُلنا كبرنا ونحن نسمع أُمي تقول:
"لا تنسوا صاحب الكيس الأسود"، حينها فقط فهمتُ أن الرحمة الصغيرة التي
تُصنع بمحبةٍ، قد تُغيّر مصير عائلةٍ كاملةٍ. خرجتُ من بيتهم يومها وأنا إنسانٌ
آخر. لم أكن غنياً، ولا صاحب منصبٍ، ولا أملك شيئاً عظيماً في نظر العالم، لكنني
تعلّمتُ أن عمل الخير لا يحتاج إلى أيدٍ مُمتلئةٍ مالاً، بل إلى قلوبٍ مُمتلئةٍ
حُباً. ومُنذ ذلك اليوم، كُلما رأيتُ سلة قمامةٍ، لا أرى قمامةً فقط، بل أرى أُماً
كانت تبحث عن الحياة لأطفالها، وأقول في نفسي: “رُبما لا يستطيع الإنسان أن يُغيِّر
العالم كله، لكنّه يستطيع أن يكون نوراً صغيراً في عتمة شخصٍ واحدٍ أو أُسرةٍ
صغيرةٍ؛ فالرحمة التي تُقدَّم في الخفاء يراها الله ويفرح بها، ومن يحفظ كرامة
إنسانٍ، لن ينساه الله برحمته أبداً".
أحبتي في الله.. الصدقة مشروعةٌ سِراً وعلانيةً، وهي الإحسان إلى الفُقراء
والمساكين ومُواساتهم؛ لقوله جلَّ وعلا: ﴿الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم
بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ
رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾، فإذا كانت العلانيةُ
أصلح شُرعت، وإذا لم تكن هناك حاجةٌ للعلانية فالسرّ أفضل.
و(الصدقة الخفية) هي ما يُفعل من الخير في الخفاء؛ يقول تعالى: ﴿إِن تُبْدُوا
الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ
فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا
تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾، قال المُفسرون لهذه الآية إن المقصود إخفاء التصدق بالمال
أو غيره، وعدم إعلانه عند التصدق، وإنها تضمنت ترغيباً وترهيباً، وعداً لمن عَمِل
خيراً، ووعيداً لمن عَمِل شراً؛ فيُجازىٰ المُحسن على أعماله الحسنة، والمُسيء على
أعماله السيئة.
و(الصدقة الخفية) سببٌ من أسباب حُبِّ الله؛ يقول النبي صلى الله عليه
وسلم: [ثلاثةٌ يُحِبُّهم اللهُ] وذَكر منهم: [رَجُلٌ أتى قومًا فسأَلَهم باللهِ،
ولم يَسأَلْهم بقَرابةٍ بينَهم فمَنَعوه، فتخلَّفَ رَجُلٌ بأعْقابِهم، فأَعْطاهُ
سِرًّا، لا يَعلَمُ بعَطيَّتِه إلَّا اللهُ، والذي أَعْطاه].
ويقول عليه الصلاة والسلام: [سَبعةٌ يُظِلُّهمُ اللهُ يَومَ القيامةِ في
ظِلِّه يَومَ لا ظِلَّ إلَّا ظِلُّه] وذَكَر منهم: [ورَجُلٌ تَصَدَّقَ بصَدَقةٍ
فأخفاها حتَّى لا تَعلَمَ شِمالُه ما صَنَعَت يَمينُه]، يقول شُرَّاح الحديث إنه
رجلٌ تصدَّق صدقة التطوع، فبالغ في إخفاء صدقته، وسترها عن كل شيءٍ حتى عن
نفسه؛ فلا تعلم شِماله ما تُنفق يمينه، وإنما ذَكَرَ اليمين والشِمال للمُبالغة في
الإخفاء والإسرار بالصدقة، وضَرْبُ المَثَل بهما لقُرب اليمين من الشِمال
ولمُلازمتهما، ومعنى المثل: لو كان شِماله رجلاً مُتيقظاً ما علمها؛ لمُبالغته في
الإخفاء، وهذا هو الأفضل في الصدقة، فلا يعلم أحدٌ عنها، لا قريبٌ ولا بعيدٌ، ولا
صديقٌ ولا غريبٌ.
يقول العُلماء إن إخفاء صدقة التطوع خيرٌ من إعلانها؛ وذلك أن فعل الخير في
الخفاء أقرب إلى الإخلاص في العمل، وأبعد عن الرياء، وأقل إحراجاً للفُقراء؛ حيث
لا يتعرض الفقير إلى ذُل المسألة أمام الناس، فيكون ذلك أحفظ لماء وجهه، وأصوَّن
له عن الانكسار والامتهان؛ لذا فإن إخفاء المُتصدق صدقته عن جميع الناس، وجعلها
بينه وبين الفقير فقط أولى وأفضل، ويكون أكثر قبولاً عند الله. والإسرار بالعمل
الصالح، وخاصةً صدقة التطوع، أفضل من العلانية، مع استثناء الزكاة الواجبة؛
فالإعلان بها أفضل لأنها شعيرةٌ ورُكنٌ من أركان الإسلام ينبغي إظهارها.
وليست الصدقة مالاً فقط؛ فقد تكون الصدقة بغير المال؛ ففي الحديث: أن بعض
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: يا رسول الله ذَهَبَ أهلُ الدُّثورِ
بالأُجورِ "أي: استَأثَر أَصحابُ الأَموالِ الكثيرةِ بمَزيدٍ مِن الأجرِ مِن
اللهِ سُبحانه، وأَخَذوهَا عنَّا ممَّا يَحصُلُ لَهم مِن أَجرِ الصَّدقةِ
بأَموالِهم"؛ يُصَلُّونَ كما نُصَلِّي، ويَصومونَ كما نَصومُ، ويَتَصَدَّقونَ
بفُضولِ أموالِهم، قال: [أوليسَ قد جَعَلَ اللهُ لَكُم ما تَصَّدَّقونَ؟] وذَكر من
ذلك [وأمرٌ بالمَعروفِ صَدَقةٌ] ما يجعل الإسرار في الأمر بالمعروف لبعض الناس
أفضل من الإعلان به، إلا أن يكون في الإعلان والمجاهرة مصلحةٌ شرعيةٌ مُعتبرةٌ.
يقول أهل العِلم إن عدداً كبيراً من الناس يبحثون عن أفضل تجارةٍ تجلب لهم
ثروةً طائلةً وأرباحاً كبيرةً، ولكن قد لا يعرف كثيرون أن الصدقة هي أفضل تجارةٍ؛
فهي مع الله سُبحانه وتعالى، وأفضل أبواب هذه التجارة هي (الصدقة الخفية) حيث
بيَّن الشرع الشريف فضل الصدقة؛ إذ أنها من الأعمال الصالحة، وهي عبادةٌ يُحبها
الله، وورد في الأثر أنها "تُطفئ غضب الرب".
وعن (الصدقة الخفية) قال الشاعر:
استثمر الخَيرَ في دُنياكَ واجتهدِ
ولا تُبالِ بداعي الشرِ والحَسدِ
واعْمَل ليومٍ جَميعُ الناسِ تَرْقُبُهُ
فيهِ القَضاءُ قَضاءُ الواحِدِ الأحَدِ
أعْطِ الفَقيرَ ولا تَبْخَلْ بمَكْرَمِةٍ
يَومٌ عَلَيْكَ وَيَومٌ أنتَ في سَعْدِ
لَكِن عَلَيْكَ بِتَقوىٰ اللهِ في عَمَلٍ
فالْخَيرُ يَبْقىٰ وَعَيْنُ الشَرِ في كَمَدِ
فَكُنْ عَزيزاً كَريماً ذا مُثابَرةٍ
تُخْفي يَمينُكَ عَنْ يُسْراكَ وَالْوَلَدِ
أحبتي.. في الإسرار بالصدقة مُطلقاً تربيةٌ للنفس على الإخلاص لله تعالى،
واعتياد طلب مرضات الله دائماً دون مرضات الناس. وقد لخَّص أحد العارفين موضوع
(الصدقة الخفية) فقال: أفضل الصدقات ما كان خالصاً لله، سواءً أُخفيتَ أم أُعلنتَ،
لكن الأصل أن صدقة السر أرجى للقبول وأبعد عن الرياء، بشرط صفاء النية؛ فهي
المعيار الحقيقي لقبول العمل.
اللهم قِنا شُح أنفسنا، واجعلنا من المُتصدقين، ويَسِّر لنا أن نُخفي
صدقاتنا لتكون أقرب إلى الإخلاص، وأبعد عن الرياء، وأكثر صيانةً لكرامة الفقير
والمُحتاج، إنك سُبحانك على كل شيءٍ قدير.
https://www.facebook.com/share/1ESD3kW6bT/?mibextid=wwXIfr